محمد هادي معرفة
324
التمهيد في علوم القرآن
عليهما السلام ) قال : ألم تر كيف فعل ربّك ، ولإيلاف قريش ، سورة واحدة « 1 » . وهكذا روينا بشأن سورتي الضحى والانشراح : أنّهما سورة واحدة « 1 » . وقد أفتى بذلك علماؤنا الأعلام . قال المحقّق الحلي ( قدّس سره ) : روى أصحابنا أنّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة : وكذا الفيل ولايلاف . ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلّ ركعة « 3 » . وفي مجمع البيان : روى أنّ أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 4 » . جهة رابعة : كان افتتح سورة الزمر في مصحفه ب « حم » . فيكون عدد الحواميم عنده ثمانية . أخرجه ابن أشتة في كتاب المصاحف ، قال : ثم الزمر أوّلها حم « 5 » . جهة خامسة : اختلاف قراءته مع النّص المشهور على نحو اختلاف قراءة ابن مسعود ، وإليك نماذج من قراءاته الشاذّة : قرأ : « قالوا يا ويلنا من هبنا من مرقدنا » بدل « مَنْ بَعَثَنا » « 6 » . وقرأ : « كلّما أضاء لهم مرّوا فيه » . وقرأ - أيضا - : « سعوا فيه » بدل « مَشَوْا فِيهِ » « 7 » . وقرأ : « فصيام ثلاثة أيّام ( متتابعات ) في الحجّ » « 8 » . نظرا لأنّه يجب التتابع فيها ، فأوضحها بهذه الزيادة ! وقرأ : « فما استمتعتم به منهنّ ( إلى أجل مسمّى ) فآتوهنّ اجورهنّ
--> ( 1 ) راجع وسائل الشعة : باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 744 ح 6 وج 4 ص 743 ح 3 . ( 3 ) راجع جواهر الكلام : ج 10 ص 20 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ص 544 . ( 5 ) الإتقان : ج 1 ص 64 . ( 6 ) يس : 52 . مجمع البيان : ج 8 ص 428 . ( 7 ) البقرة : 20 . الإتقان : ج 1 ص 47 . ( 8 ) البقرة : 196 . الكشاف : ج 1 ص 242 .